المتوجس والموسوس والمتمترس، وسنن الله الماضية

التجدّد والتجديد من سنن الله تعالى الماضية، ومن شعائر الإسلام السامية،
لا تستنثي هذه السُنةُ فريقاً دون فريق، ولا تَختصُ تلكم الشعيرة بمجال دون مجال؛ فحتى الإيمان وهو أعظم “الثوابت” تنالُه سنةُ التجديد، لأنه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم “يخلق في جوف أحدكم” !
الخطأ يطرأ بسبب سوء فهم هذه الشعيرة، فيظنها المتوجسُ تبديداً لمعالم الدين، ويظنها الموسوس تنكُّراً لكل قديم، ويظنها المُتَمترسُ نقضاً لمجد أثيل ! … وهكذا تَنْدرسُ هذه السنة المباركة بين ظنون المتوجسِ والموسوسِ والمتمترسِ !
هذه الفهوم الخاطئة، أو النظرات القاصرة يجب أن لا تشوه مُحيا هذا المطلب السامي ، وتمنع رجال الإصلاح من تلمس طريقاً يبسا في وسط أمواج التحديات التي تعيشها أمتنا، والمؤامرات التي تُحاك لشعوبنا وأوطاننا.
كل أصحاب النوايا الحسنة ممن يجهل أو يتجاهل أو يقف أمام هذه السنة ستتجاوزه أحداث الكون والمجتمع والحياة المتسارعة، ولن يُبدّلَ اللهُ تعالى سنتَه، أو يوقف حركة الكون، لأجل حسن نوايا الناس وصدق عاطفة بعضهم بل سيتراجع أثرهم وتخبو آثارهم، وتقصُر خطواتهم الكسولة المتراخية المترددة عن مواكبة سنة التدافع وحركة الحياة، ويستبدل الله قوما غيرهم ثم لا يكونوا أمثالهم .

المقالات المنشورة بالموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجلس الأوروبي للأئمة